فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 4219

ولهذا عندما سئل الشافعي - رحمه الله: أيما أفضل للرجل، أن يمكن أو يبتلى؟ فقال: لا يمكن حتى يبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم أجمعين -، فلما صبروا مكنهم، فلا يظن أحد أن يخلص من الألم ألبته" [11] فلا تمكين بدون ابتلاء، ولا إصلاح بدون أذى، ولا جنة بدون صعاب] أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه: متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب [[البقرة: 214] ."

ومن يطلب الحسناء لم يغله المهر.

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - معلقاً على الحكم من إيراد قصص المتقدمين [12] :"وفي قصص هذه الأمور عبرة للمؤمنين بهم؛ فإنهم لابد أن يبتلوا بما هو أكثر من ذلك، ولا ييأسوا إذا ابتلوا بذلك، ويعلمون أنه قد ابتلي به من هو خير منهم، وكانت العاقبة إلى خير، فيتيقن المرتاب، ويتوب المذنب، ويقوى إيمان المؤمنين، فبها يصح الاتساء بالأنبياء"اهـ.

[1] فبهداهم اقتده للشيخ عبد العزيز الجليل، ص: 204.

[2] نفس المصدر، ص: 203 - 204.

[3] المجلد الرابع عشر، ص: 83 - 84.

[4] - زاد المعاد

[5] - إسناده حسن. انظر الفتنة وموقف المسلم منها للسحيباني، ص 40.

[6] ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي، الشيخ سفر الحوالي [1/ 42] .

[7] الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن، عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيباني، ص 24.

[8] المجلد الثالث عشر، ص 317.

[9] - زاد المعاد، المجلد الثالث.

[10] أهمية الجهاد في نشر الدعوة، ص 94.

[11] - الفوائد لابن قيم، ص 269.

[12] - فبهداهم اقتده، ص 20.

جمادى الأولى - 1420 هـ - سبتمبر (أيلول) - 1999 م

32 -أبناء الدعوة بالنسب وأبناؤها بالتبني[1]

(1) الشيخ خالد حمدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت