مازالت الحركة الإسلامية تعاني من نقص كبير في تواجد مثل هذه القلوب التي كانت تكثر أيام الرعيل الأول.
* تلك القلوب التي تقول (ما على هذا اتبعتك) فلا تنظر إلى متاع دنيوي طيلة مسيرتها في طريق الدعوة.
* تلك القلوب المتجردة التي لا يهمها على لسان من تكون كلمة الحق مادامت تقال.
* تلك القلوب المتجردة التي لا تنظر إلى المنصب ولا تتمناه.
* تلك القلوب المتجردة التي لا يهمها أين تقف في طريق الدعوة، في المؤخرة أم في ا لمقدمة مادامت ثابتة في الطريق تدعوا إلى الله.
* تلك القلوب المتجردة التي لا تعرف الراحة ولا الملل والضجر وتدعوا كلما انغمست في أعمال الدعوة بـ (اللهم اشغلنا بالحق ولا تشغلنا بالباطل) .
* تلك القلوب المتجردة التي لا تعمل من أجل فلان، وعلان، ولا من أجل جماعة، ولا من أجل عرض من أعراض الدنيا إنما تعمل لإرضاء الله فحسب.
* تلك القلوب المتجردة التي تقدم عندما يحجم الآخرون، وتثبت عندما يزلّ الآخرون، وتحلم عندما يحمق الآخرون، وتغفر عندما يخطئ بحقها الآخرون.
* تلك القلوب المتجردة التي لا توجد فيها مساحةً أو موضع إبرةٍ من حقد على مسلم.
* تلك القلوب المتجردة التي لا تعرف الثأر لنفسها.
* تلك ا لقلوب المتجردة التي لا تجد للنوم طعماً أ لماً على ما يصيب الإسلام والمسلمين اليوم.
يقول سيد قطب - رحمه الله:
لقد كان القرآن ينشئ قلوباً يعدها لحمل الأمانة، وهذه القلوب كان يجب أن تكون من الصلابة والقوة والتجرد
بحيث لا تتطلع وهي تبذل كل شيء، وتحمل كل شيء إلى شيء في هذه الأرض، ولا تنظر إلا إلى الآخرة، ولا ترجوا الا رضوان الله، قلوباً مستعدة لقطع رحلة الأرض كلها في نصب وشقاء وحرمان وعذاب وتضحية حتى الموت، بلا جزاء في هذه الأرض قريب.