واعتنت الفضائيات بهذا الرفيق المطيع في قبضة اليد، فخصصت له قنوات لاستقبال الرسائل من الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى الشرق ليتواصل الناس عبر ما يسمى رسائل SMS لتحدث طفرة تطويرية في عالم «الشات» ، الذي لم يعد قاصرًا على استخدام الكومبيوتر، فنستطيع أن «ندردش» عبر الجوال والقنوات الفضائية ليتم تبادل الرسائل بين الأصدقاء والأقارب .. حتى في كثير من الأحيان يكون هؤلاء الأصدقاء في بلد واحد، أو مدينة واحدة.
تطور بلا حدود
والتطور لا يتوقف ابدًا عند حد، فالآن أيضًا صار في إمكانك أن ترى من تخاطبه على الجانب الآخر، مهما بعدت المسافات بينك وبينه، ليقوم أي إنسان بدور المراسل الصحافي من بلد إلى بلد فقط لأنه يحمل هذا الجوال الاختراع العجيب، حتى الصحف والقنوات الإخبارية الآن تقدم خدمة إرسال الاخبار عبر «الجوال"لحظة وقوعها، وقريبًا جدًا سينقل الحدث مباشرة عبر شاشات «الجوال"مع الأخبار المرسلة، لتوجد طفرة إعلامية عالمية تسمى «تلفزيون الواقع» بواسطة"جوال الواقع"، فكما يستطيع أي إنسان أن يرسل رسائل عبر هاتفه إلى هذه القناة أو تلك، ففي إمكانه أن يصور مشاهد كاملة من الحياة التي يحياها، ويرسلها إلى قنوات فضائية لتبث باعتبارها تعبيرًا عما يسمى «تلفزيون الواقع» والشاهد الآن على صدق ما أقول هو مقاطع البلوتوث المنتشرة جدًا - بين الشباب، وتتناقل فيما بينهم في شكل سريع من أقصى المدينة الواحدة إلى أدناها «قبل أن يرتد إليك طرفك» .