في مقاله المعنون بـ"عبيد الهاتف الجوال"ذكر"دان شيلر"""Dan SCHILLER أنه"في نهاية العام 2003، كان أكثر من 500 مليون هاتف محمول قد بيع في العالم، وكان ثلث سكان اليابان استخدم شبكة الإنترنت عبر هذا الهاتف، كما أن المشتركين الأميركيين في الهاتف الخليوي أمضوا أكثر من 15 مليار ساعة في التحدث عبره، وأرسل الأوروبيون 113 مليار رسالة قصيرة ـ مع أن الصين تأتي في رأس القائمة بهذا الباب مع 220 مليار رسالة نصية عبر الهاتف المحمول"، وذكر شيلر أيضا أنه"في العام 2004 وحده أمنت شركة"دوكومو"اليابانية 20 في المئة من مداخيلها أي 9 مليارات دولار من خلال التنزيلات عن الشبكة التي قام بها 42 مليونا من المشتركين".
وبعد هذه الأرقام المذهلة يمكننا أن نؤكد ما جاء في مقال للاستاذ حسن أبو السباع في جريدة الحياة من أن الهاتف الجوال أصبح يلعب دورًا رئيسًا في التواصل بيننا، وأن هذه الآلة تتطور بصورة مذهلة وما زالت تأتي بالعجب العجاب .. فحينما أمسكنا به لأول مرة ظننا أن الدنيا كلها اجتمعت بين أصابعنا، فبمجرد الضغط على عدد قليل من الأزرار نستطيع أن نتواصل مع شخص آخر في أي مكان من العالم المترامي، الذي كنا نسميه قرية صغيرة.
قبل انتشار هذا الجهاز العجيب كانت الشاشات العربية تستعرضه في الأعمال البوليسية والاستخباراتية بوصفه اختراعًا لا تستطيع أجهزة البحث الإمساك بحامله بسهولة، إذ كان أمرًا في غاية الصعوبة نظرًا إلى أنه «جوال» .
أما الآن وبعدما أصبح الجميع يحمله، من الأطفال مرورًا بالنساء إلى الشيوخ، الجميع لا يستطيع الاستغناء عن هذا الاختراع الذي تطورت إمكاناته لتصبح كومبيوترية، فتستطيع إرسال عشرات الرسائل في دقيقة واحدة إلى مجموعة من الأشخاص في أماكن مختلفة على وجه البسيطة.