فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4219

"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {33} ولاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {35} وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {36} من سورة فصلت"

معاني الكلمات:

ولي حميم: صديق قريب يهتم بأمرك. وقيل صديق شديد الولاء.

وما يلقاها: ما يؤتى هذه الخصلة الشريفة.

ذو حظ: الحظ النصيب، وهناك فرق بين أن يكون مثبتا وبين أن يكون منفيا، بمعنى أننا لو أثبتنا حظا لإنسان ما في شيء ما فقد يكون على درجات وفيه كامل وناقص، مثل قوله - تعالى -"إنه لذو حظ عظيم"، أما عند النفي فلا.

ينزغنك: يصيبنّك أو يصرفنك.

نزغ: نزغ الشيطان وسوسته وصوارفه.

شرح الآيات:

الدعوة إلى الله أمرها عظيم وشأنها خطير، فلولا الدعاة الصالحين المصلحين ما انتشر الإسلام وطبق الآفاق في برهة وجيزة من الزمن.

والدعوة إلى الله - عز وجل - وإلى دين الله هي القطب الأعظم الذي تدور عليه رحى شريعة الإسلام، وبسببها ابتعث الله الرسل إلى العباد ليقوموا ومن بعدهم بالتذكير والدعوة على كر الأيام والأزمان.

وفي الآيات السالفة الذكر يبين الله - عز وجل - أن أحب عباد الله إلى الله قولا الذين يدعون إلى الله على بصيرة وبينة من أمرهم، ولا يكون الداعية على بينة من أمره ما لم يتبع النهج السليم في الدعوة، وهو النهج الذي اختطه السلف الصالح من تزود بالعلم والحلم والصبر، وامتثال وقدوة وتحمل واحتساب في سبيل تبليغ دعوة الله إلى عباد الله في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت