7.قمت ولله الحمد بتقديم استقالتي من الشركة وقد كانت حدثاً تاريخياً حيث أن الإنسان في عالمنا العربي يخرج من عمله الثابت والمستقر بلا مشاكل هو أمر مستغرب، ولكن عندما كان الجميع يسمع أن الاستقالة كانت للتفرغ للعمل الخيري والدعوى كانوا يباركون القرار بل وكان البعض منهم يتمنى اتخاذ مثل هذا القرار الجريء.
أود أن اذكر هنا الفوائد - بعد مرور سنة كاملة ولله الحمد- التي جنيتها من هذا القرار وهو بفضل الله ثم برضى الوالدين وتعاون الزوجة الكريمة:
1.التخلص من الديون وذلك بعد الحصول على حقوقي في الشركة والتي استطعت بها ولله الحمد من تسديد كل الباقي من ديوني.
2.الراحة النفسية التي أتمتع بها حيث أنني اعمل متفرغاً للعمل الخيري والدعوى وأصبح لدي القدرة على اتخاذ أي قرارات من سفر أو اتصال أو اجتماع أو زيارة مما لم أكن استطع أن أفعله فيما سبق. وان كان الأمر مازال فيه ارتباط لارتباطي بعملي الخيري الجديد ولعل هذا الأمر يكون لفترة مرحلية إلى أن أقرر الآفاق المستقبلية لنشاطاتي.
3.الاختلاط بمجموعات طيبة من الدعاة والعاملين في حقل العمل الخيري والدعوى ومن أماكن مختلفة في العالم خاصة في أوقات الزيارات الموسمية من رمضان والحج.
4.وجود فسحة من الوقت لمشاركة الأهل والأبناء في بعض البرامج الخاصة كالغداء اليومي وإيصالهم للمدارس وإرجاعهم منها.
5.وجود وقت مناسب للعائلة وخاصة الوالدين بالجلوس معهم وقضاء حوائجهم بالشكل المناسب.
6.الإحساس بالحرية في اتخاذ قرار العمل أو عدمه وانفتاح آفاق واسعة بالتفكير في المستقبل.
اختم حديثي بالقول بأن هذا القرار وهو التقاعد المبكر أو التفرغ للعمل الدعوى والخيري من الضروريات الحالية والتي تحتاجها الدعوة والعمل الخيري للحاجة الماسة وكذلك لضعف المؤسسات الخيرية وتأثرها إدارياً وتسويقياً وخاصة من المعنيين والمهتمين بهذا الملف.