فهرس الكتاب

الصفحة 3517 من 4219

تلك الركيزة التي تفسر لنا أن من بعض أسرار وأسباب وصف المؤمن بالفراسة، وأنه يرى بنور الله سبحانه؛ أنه يفقه سننه سبحانه الإلهية؛ ومن خلال هذا الفقه فإنه يستطيع أن يمتلك الرؤية المستقبلية الاستشرافية، وذلك باستقراء حوادث الماضي، ومن خلال فقه الواقع والأسباب الحاضرة.

والمؤمن وحده؛ يحتكر (ظاهرة الأنس الكوني) ؛ وهي سمة التناسق والتوافق والتعاون والأنس مع الوجود.

ويشعر المؤمن أنه والوجود كله عبارة عن ستار لقدر الله؛ يتم بهم على الأرض قدر الله وحركة السنن الإلهية. وأنه كأحد الخلائق، التي يجري بهم الخالق سبحانه سننه وأقداره، وبحركتهم تتم العملية التغييرية.

شهداء .. على عصرهم .. وأممهم!

وهناك سمات عامة تجمع خطابهم، سواء من الجانب التربوي أو الإداري؛ فمنها:

الفراسة الإيمانية (الرؤية المستقبلية) .

الرؤية البصيرة المميزة (مهارة التحليل) .

القدرة على الحوار، وقوة الحجة والمنطق (مهارة التفاوض والاتصال) .

-الثبات على المبدأ.

-الدراية بالواقع وأخباره.

-المبادرة (الإيجابية) .

-حب الخير (التوازن في العلاقات والإنجاز) .

-الدراية بالتاريخ وأحداثه، (الفقه الحضاري) .

-الرجولة، وتحمل تبعات الموقف، أو (القيادية) .

وهذه السمات كلها تندرج تحت معنى شامل لها؛ وهي صفة الرائد الذي لا يكذب أهله.

ونقصد بهذه السمات؛ أنها ركائز شخصية الشهيد؛ الذي يتحمل تبعات مقام الشهادة على الواقع وأحداثه وأشخاصه وأشيائه، كما تحدث عنها القرآن الكريم {وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [الحج] .

ولهذا فإن أبناء التيار الإسلامي، يجب أن يستشعروا دورهم القيادي الريادي، وتبعاته الشاقة؛ لأنهم يمثلون الأمة التي جعلها الله شهيدة على الناس، وذلك بشرط الالتزام بالمنهج والجهاد في سبيله.

المدمرات .. المغيرات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت