لماذا؟ هل هناك أسباب عكسية من واقع العمل تحتم علينا أن نغلق باب المراقبة؟ لعلك تجيب ب لا! وأنا أخالفك القول بأن الميدان التربوي وغير التربوي في مجتمعاتنا تفوح بالنتائج العكسية السلبية الغير منضبطة - جراء سلوك نجم عن خطأ أو سلوك غير مستقصد أو كلمة أريد بها حق دبلجها الموقف باطلا، أو سوء فهم من الوجه الآخر، التي ولو قدر لنتائجها أنها! تخالف أمرا أو نهيا شرعيا لما رأينا للغضب مسرحا، ولم يتمعر لها وجه ينطق"بكلمة الحق"- وقد انتهكت محارم الله - أو قيل ما لا يحمد عقباه.
إن من أهم أسباب التباطؤ في الأداء وسلبية الإنتاج:
أولا: انعدام الرقابة الإلهية في نفوس العاملين وعدم استشعارها كما هو الحال في الرقابة الدنيوية كما هو ملموس.
ثانيا: عدم الإيمان بأهمية المرجعية في أي عمل أو مهنة سواء المرجعية العليا أو سلطة اتخاذ القرار؛ حيث أن لها دور كبير في توجيه العمل وفق الضوابط، ودورها يبرز في كونها تنظم سير العمل وفق آلية وتقيمه.، فتجد أن من المعوقات النفسية عند العاطل هي القوانين التي تتحكم في كثير من الأعمال أو الرئيس أو المسئول.
ثالثا: ما سبق الإشارة إليه - من كون الدافعية للعمل الإلزامي تفوق قابلية العمل التطوعي -في كثير من الأحوال - والالتواء عند قبوله، والتقاعس عن الاهتمام به، والانهزام عند الإخفاق فيه، والاتكالية في تنفيذه - ربما يكون ذلك طوعا للذات الأمارة بالسوء أو المتقاعسة عن فعل الخير للغير؛ الموطنة بحب المحفزات والمرغبات أيا كان نوعها، وقد قال الله - تعالى -"ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون". وقال - عليه الصلاة والسلام -"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير".