رابعا: قلة الإطلاع، والابتعاد عن القراءة، التي تسبب انعدام المصادر التي تثري العمل وتلم بجوانبه، والتعصب للرأي دون الرأي الآخر، والتباطؤ في إصدار القرار، وفي ذلك إشكالية كبيرة ربما تقف دون نضوج العمل أو تلحق به البوار أو تؤدي إلى إنزال الناس أكبر أو أصغر من منازلهم ومما يدل على أهمية الاطلاع أول ما أنزل من القرآن قوله - تعالى - في سورة الأعلى"اقرأ"وقول الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم -"من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم". وإذا فقهك الله في الدين فقد أراد الله بك خيرا سواء لنفسك أو للآخرين.
ولن ينال الإنسان العلم حتى يحقق مطالبه التي تدل عليه كما قال الشاعر:
أخي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة *** وصحبة أستاذ وطول زمان
فبالعلم ترفع الجهل عن نفسك وتسمو تسمو إلى معالي الأمور.
خامسا: الانغلاق عن المجتمع والإحجام عن فهم كثير من المسلمات أو غير المسلمات، وعدم الانفتاح على الآخرين لتدارس أفكارهم والنهوض بخبراتهم لسبب أو لآخر؛ سببه القوقعة حول الذات، والنظرة السلبية أو عدمها للآخرين، مما يسبب انفصام الشخصية، وعدم تفهمها لأهمية التعاون الذي دعا الله إليه في كتابه بقولة"وتعاونوا .."وأهمية التواصل مع الآخرين حتى تبدأ من حيث انتهى إليه الآخرون"... ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف".