فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 4219

إن تحصيل الثقافة المناسبة لدور الواعظ والخطيب لا يقتصر على المعلومات الشرعية المجردة، بل يمتد إلى مساحة تتسع للإلمام بقدر من علوم اللغة والتربية والنفس والاجتماع والتاريخ والتراجم والسير والملل وما تيسر من العلوم الأخرى. ومما لا ريب فيه أن ذلك متعذر من غير مداومة القراءة ومواصلة الاطلاع، والبقاء على تواصل دائم مع مصادر المعرفة التي باتت في أيامنا سهلة قريبة من الجميع.

فأكثر المساجد اليوم فيها مكتبات توفر قاعدة مرجعية للخطيب والواعظ، والمكتبات العامة توفر من المراجع الموسوعية والكتب والمجلات والصحف ما يقضي حاجة القارئ والباحث. ولا ننسى الإشارة إلى أهمية الإفادة من منجزات الثورة المعلوماتية المعاصرة، وما تفتحه من أبواب الاطلاع على أنواع العلوم وألوان الثقافة المنشورة في مئات وآلاف المواقع على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) ، وما توفره الأقراص المدمجة التي تختزن المعلومات، وتستوعب الموسوعات العلمية الكثيرة وتضعها في لحظات قليلة بين يدي القارئ.

ويبقى المتصدي لواجب الخطابة والوعظ في حاجة ماسة إلى التزود من مصادر العلم والمعرفة؛ ليغذي خطبته وموعظته، ويثريها بالشواهد والنصوص والاقتباسات المناسبة، ويستطيع مواكبة المتغيرات والمستجدات، وليكون حاضرا بخطاب أصيل متميز قادر على الاستجابة لمطالب الواقع.

القراءة تجدُّد وتجديد:

وهذا نداء خاص أتوجه به في نهاية هذا المقال إلى السادة الخطباء والوعاظ، وهمسة في آذان هذه الصفوة القيادية التي تسنمت موقعا رياديًّا مرموقًا؛ إذ ارتقت منابر المساجد، وتبوأت بإرشادها ومواعظها مقاما قياديا متقدما في حياة المجتمع. أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت