فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 4219

حاجتنا إلى الحوار حاجة ماسة لا يمكن الاستغناء عنها، وتأتي هذه الحاجة لتلبية العديد من الحاجيات الضرورية لتكامل الشخصية الإنسانية عمومًا وشخصية الفتى على وجه الخصوص، ومنها:

1)الحاجة إلى الانتماء:

وهي حاجة تتبلور وتتكامل بالحوار الفعال بين أفراد الفئة والوحدة التي تشكل خلية متكاملة يستشعر الفتى أنه جزء منها .. ولا تستقيم عملية الانتماء إلا بالحوار البناء وتوفير المجالات لممارسة عملية الحوار والتواصل بين الأفراد.

2)الحاجة إلى الاعتبار:

وهي حاجة تلبيها أجواء الحوار الفعال الذي يعترف بقدرات الفرد ويثني عليها وينميها ويتيح فرصة للفتيان أن يتعلموا مهارة التفاعل مع الناس من خلال الحوار والتعبير عن الذات ..

3)الحاجة إلى التفاعل:

وهي حاجة تقتضيها اجتماعية الإنسان أن يجد من يتفاعل معهم في الحوار والمشاعر والنشاط.

* من أصول الحوار:

الحوار يهدف صاحبه إلى التواصل مع الآخرين، سواء بإقناعهم أم بإخبارهم أم بتبنيهم أم بالتماس شيء منهم .. ولايتحقق الهدف منه إلا إذا روعيت بعض أصول الحوار الجاد والمثمر .. ومن هذه الأصول:

1)ابتغاء الحق:

حيث يكون حرص الإنسان أن يجد الحق ويبتغيه، سواء ظهر على يده أم على يدي غيره .. وقد بيّن الغزالي هذه الحقيقة في قوله: أن يكون في طلب الحق كناشد ضالة لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يديه أو على يد من يعاونه، ويرى رفيقه معينًا لا خصمًا، ويشكره إذا عرفه الخطأ وأظهر له الحق.

2)احترام الطرف الآخر:

لا يثمر الحوار لو انتفى الاحترام بين المتحاورين .. وهو واجب مهما كان الشخص الآخر صغيرًا كان أم كبيرًا، فقيرًا أم غنيًا.

3)الإنصاف:

الإنصاف زينة الحوار، وهو يقرب بين النفوس ويبعد الظنون والوساوس .. قال حاتم الأصم: معي ثلاث خصال أظهر بها على خصمي، قالوا: وما هي؟ قال: أفرح إذا أصاب، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ نفسي حتى لا تتجاهل عليه.

4)الإصغاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت