فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 4219

وتتذكر السيدة عايدة سيدة 66 عامًا أيامها مع المسجد قبل أن تزداد عليها آلام الركبة والساق، وتضطرها إلى المكوث في البيت، وعدم صعود السلم أو هبوطه، فتقول إنها كانت أجمل أيامها التي بارك الله فيها فاتسعت لأن تحفظ أثناءها أجزاء كثيرة من القرآن، وتتقن أحكام التجويد التي كانت تقرأ بها سماعيًا، ولكنها لا تعرفها حكمًا حكمًا، وتضيف السيدة عايدة: لقد شملتنا جميعًا بركات المسجد والصحبة الطيبة، فكم كانت أكثر من واحدة منا تعانى من مشاكل، وتسألنا أن ندعو لها بظهر الغيب، ونفعل فتأتى بعد وقت قصير منشرحة الصدر لتقول لنا إن الله فرج كربها، وبعد أن حالت ظروفي الصحية دون الانتظام في ارتياد المسجد مازلت محافظة على صلتي بأخواتي عبر الهاتف، ومازلت أحفظ في بيتي ما يحفظنه في المسجد، ولله الحمد.

دور المسجد:

وحول ما يجب أن يكون عليه إمام المسجد أو الداعية الذي يتعامل مع المسنين يتفق الشيخ طارق عبد التواب المفتش بوزارة الأوقاف، والشيخ محمد عبد العزيز الشريف إمام مسجد على أن على الإمام أن يحسن التعامل مع المأموم، خاصة مع هذه الفئة العمرية، وألا يستخف بهم، وإنما يعاملهم باللين والرأفة، وأن يصبر عليهم باعتبارهم طلبة علم مع المحافظة على هيبة الإمام في نفوس المأمومين، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".

ويرى فضيلة الشيخ محمود أبو سريع - مدير إدارة شئون القرآن بمديرية أوقاف الجيزة: أنه عند مجالسة كبار السن يجب أن يتحلى الداعية والإمام بسعة الصدر، إذا بدر من أحدهم ما يضايقه، كما يجب عليه ترتيب وإعداد ما يلقيه عليهم حسب أهميته لهم، وعلى قدر ما يفهمونه، فقد روى البخاري عن الإمام على - رضي الله عنه - أنه قال:"حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟".

تربية روحية وسلوكية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت