فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 4219

إن الإسلام كذلك يضمن للأبناء أن يحيوا حياة تحقق لهم العيش بكرامة وحرية، ضمن الأطر الإسلامية، داخل البيت وخارجه.

عندما يعطي القرآن الكريم ثلاثة طرق للدعوة وهي: استعمال الحكمة أولاً، ثم الموعظة الحسنة، ثم المجادلة بالتي هي أحسن، فإننا على الأغلب نجادل أكثر بكثير مما يجب، ونحاول التركيز في جدالنا على الاختلافات الطفيفة في المسائل الفقهية، بينما الواقع يقول بأن هذه الاختلافات، لا تحمل تناقضات في الدين.

إن الجدال بشكل عام، لا يخلق إلا الفتنة والنزاع، ويضيع كثيراً من الجهود المخلصة والهادفة، وكثيراً من العمل البناء الدؤوب، وإننا لنشهد الكثير من هذه الممارسات الخاطئة يومياً.

إن البعض يتعامل في أمور الربا ويصرف الأموال الطائلة على أشياء كمالية، ولا يؤدي الفرائض المطلوبة كالزكاة، والحج، ولكنه يناقش إن كان اللحم الذي يأكله قد ذبح على الطريقتة الإسلامية أم لا، إن مثل هذه التصرفات تقوى مزيفة، ينعكس خطرها على الأجيال التي نقوم بتربيتها.

إن أكبر همنا أن لا يتزوج أولادنا من غير المسلمين، محاولين ضمان مستقبلهم بإرسالهم عند نهاية عطلة الأسبوع، إلى المدارس الخاصة لتعليم العربية أو الأوردية وتحفيظهم القرآن الكريم وتعريفهم بأمور دينهم، ثم نسرع الخطى بعدها إلى الانغماس في الدنيا، ولا نطبق الإسلام على أنفسنا، سواء داخل البيت أم خارجه.

إن الأطفال لا يمكنهم تعلم الكثير بهذا الأسلوب بقدر ما يعلمهم التقليد اليومي في البيت وأهلهم هم الأولى أن يعكسوا التصرف الإسلامي اليومي.

إن علينا إذا أردنا أن يكون أولادنا مسلمين بحق - أن نكون مسلمين بحق.

إذا كان لديك طفل يبلغ سنتين من العمر ورآك تصلي، صلى معك بتلقائية وعفوية، وسوف يأتي بعدها الفهم التدريجي.

إن التقليد دائماً يولد الفهم ...

هذه هي الطريقة المثلى، والتي تبدأ من أشياء صغيرة، قد نحقرها، إلا أنها الأساس الذي تبنى الأجيال الإسلامية عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت