الأخ الرباني الذي لا يبتغي كلمة الشكر من الآخرين، ولا الأجر من البشر من وراء ما يقوم به من أعمال، إنما يبتغي الأجر من ربه - عز وجل -، الأجر الذي يجعل كفة حسناته تطغى على كفة سيئاته، ولكن في الوقت ذاته يحذر من بعض النفوس الضعيفة التي تسعى لنشر دعوة الله، ولكن من خلال بعض الأساليب غير المستساغة، تلك النفوس التي لا همّ لها إلا تطوير ذاتها من خلال الآخرين، أو من خلال العمل المتناغم مع أفكارها الطموحة التي تسعى من خلالها إلى كسب الشهرة، أو تجميع الأموال دون الالتفات لمسوغات إخلاص النية والصدق مع الله.
إن الفرد الرباني هو الذي لا يهتم بصغائر الأمور، ولا يلتفت لدنايا النفوس، بل يهتم بالمعالي التي ترفع من إطار طموحاته الإيمانية فتزيده قرباً إلى الله - تعالى - .. الرباني هو الذي يحرص على حضور حلقات العلم، والتزود من معين الإيمان، ويُقبل على الله - تعالى - بالفرائض التي افترضها عليه بالقدر الذي لا يشق على النفس، حتى لا تسأم، فقليل دائم خير من كثير منقطع، فيقوم بالعمل وبالفرائض بالقدر الذي لا يتسبب في التقصير بالحقوق المفروضة.
الأخ الرباني هو الذي لا تهمه الحياة الزائلة، ولا رغد العيش، بل يعيش العيشة السوية الهنيئة التي يحيا في إطارها دون مد يد الحاجة لأحد أياً كان، فلا يكون كمن يلهث وراء المال، وينسى دعوته، ودعوة الناس للخير، فيبيت عقله يفكر في المال بصورة تجارية بعيدة عن مصداقية العمل الدعوي التطوعي في هذه الحياة التي تحتاج أنموذجاً يُحتذى به في الحياة، وبعد الممات.
وسائل للربانية: