أخي الكريم: كن مع الله في جميع أحوالك .. بذكره في الغدو والآصال، لا تتساهل في الذِكر فهو الباب الذي تلج من خلاله للتوبة والاستغفار الدائم، فاذكر الله كثيراً، وادخل في دائرة المئات بل الألوف بالذكر والاستغفار، وليكن قدوتنا في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام، والسلف الصالح، فالذكر ميدان خصب لكسب الأجر، وتضاعفه في ميزان الحسنات.
أما بيوت الله العامرة، فليكن لك منها أوفر الحظ والنصيب من خلال المكوث فيها، واستشعار أجر الاعتكاف الذي يسبغ عليك - بإذن الله - تعالى - ثوب الراحة النفسية الإيمانية، ثم عليك بأذكار الصباح والمساء، وقراءة كتاب الله الكريم الذي لا يجب ألا يمر يوم دون أن تطيل النظر فيه، فهي عبادة في حد ذاتها، وهو الذي تجيش منه المعاني المتآلفة العذبة التي تعطر بريحها كل أنف، وتتساقط الدموع من الأجفان عندما تقرأ آياته، فتغتسل النفس من أدرانها وترق القلوب.
ثم احذر - كل الحذر - من أن تقبل على أي عمل دون أن تعرف حكم الله - تعالى - فيه، فربما كان موطن شبهة يجرك للويلات، والشبهات الآثمة، فكما قال الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) .. وكن حكيماً في التكلم عن العلماء، فتحدث عنهم بأدب فإن لحوم العلماء مسمومة، واللبيب من يعرف كيف يتأدب معهم، حتى وإن اجتهدوا باجتهاد لا يتناسب مع رأي بعض العلماء الآخرين.
أخي الحبيب: