ويضرب الدف مثلاً على دورات في البرمجة العصبية بينما يتم القفز بكل مهارة على أي فكرة تدعو لإحياء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أما من يجيد الدعوة الفردية فذاك هو القائد الهمام الذي لا يشق له غبار، أما البسطاء من الدعاة فهاهي بيوت الفقراء والمساكين جاهزة ليمارسوا مهاراتهم المحدودة.
فرحم الله أبا بكر الذي لم تمنعه الخلافة من حلب شاة لامرأة عجوز.
ذكر الدكتور عبد الله النفيسي في (ثغرات في الطريق ص 114) ما يلي:
"من المهم أن يتمكن القائد من بعدين أساسيين في دعوته:"
1 -بث روح الفريق العامل وإشعار الجميع بأهمية الدور الذي يلعبونه ويؤدونه.
2 -قدرة الإستفادة من ذوي التخصصات والملكات الخاصة والمواهب"."
أيها الأخوة:
إننا لسنا في حاجة إلى النظر في ممارسات بعض القادة الذين عشقوا الإستيطان في البروج العاجية، لأن عندنا السيرة العطرة للمصطفى - صلى الله عليه وسلم -. وإليك هذه الإطلالة السريعة:
لقد استوعب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته:
-أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - (المستشار) .
-خالد بن الوليد - رضي الله عنه - (القائد العسكري) .
-ابن عباس - رضي الله عنه - (العالم) .
-حسان بن ثابت - رضي الله عنه - (الشاعر) .
-أنس بن مالك - رضي الله عنه - (خادمه) .
بل أخذ يبحث عن تلك المرأه التي كانت تقم المسجد كي يصلي عليها صلاة الجنازة .. فصلى عليك الله يا علم الهدى.
لقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتربع على قمة الهرم في الدولة الإسلامية بعد أن دانت له العرب وارتعدت منه فرائص العجم، وهو كذلك سيد ولد آدم، ومع ذلك لم يكن بعيداً عن الناس ولا الميدان، بل كان أول من يواجه الأعداء ويمسح على رؤوس المساكين.
إن أزمتنا أيها الأحبة بكل صراحة أزمة قيادات وأزمة قدوات.
يا حماة الدين والعقيدة:
إن أمتنا في خطر ... وإن شبابنا في خطر ... وإن فتياتنا في خطر.