إن كان المقصود بها آيات القرآن فقد نبهت آيات القرآن نفسها إلى الآيات الكونية، ودعت إلى التفكر في الخلق، استدلالاً بها على وجود الخالق وعلى أسمائه وصفاته {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} آل عمران 191 {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} الذاريات، والآيات في ذلك كثيرة. ولو ذكّر الداعية السامعين بآيات الله الكونية في القرآن؛ لجمع الاثنين. ذلك أن تلاوة الآيات توصل السامع إلى أغراض القرآن، وليس فقط للتبرك أو التعبد فحسب، وكلاهما (التبرك والتعبد) مرجو ومطلوب، ولكن للداعية أهدافاً أخرى تجعله يتلو الآيات، ويشرحها، ويدعو بها إلى أركان الإيمان، ويذكر بها الاستعداد للآخرة إلي غير ذلك مما توصله تلاوة الآيات القرآنية استدلالا وبياناً وموعظةً وتذكيراً. وثمرات ذلك تأتي في صور الإيمان والإسلام و الإحسان.
2 -ويعلمهم الكتاب والحكمة: -
وهذه خطوة أخرى غير مجرد التلاوة؛ إنه التعليم للكتاب وهو القرآن، والحكمة وهي السنة. وبهذا التعليم يعلم الأصول التي يجتمع عليها المسلمون، والشواذ التي تجتنب لمخالفتها لهما مما يخطو بالمتعلم خطوات في طريق العلماء وعلمهم وسمتهم، ويثمر هذا أيضاً تقريباً للمسلمين بعضهم لبعض.
وأذكر هنا بعض العلوم التي قد ينساها بعض العلماء في خطاباتهم للمسلمين: -
أ - الإيمان بالله: -