ينسى كثير من الدعاة التذكير بأسماء الله وصفاته إلا حينما يأتي السؤال {أو الجدل} حول التأويل والتعطيل ـ وهذا أمر هام ـ ولكن لماذا لا يكون الكلام متصلاً عن أسماء الله وصفاته كما هي في القرآن والسنة وكلام السلف تفسيراً لمن جهلها وتذكيراً لمن علمها، بل وللداعية نفسه فتأتي ثمرات ذلك عبودية أفضل و أكمل،. انظر لخواتيم الآيات وفواتح الدعاء عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخواتيمه وما فيها من ثناء على رب العزة، بل انظر إلى تفسير ابن عباس لاسم الله الصمد: {السيد الذي قد كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في أنواع شرفه وسؤدده وهو الله - سبحانه - هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفواً أحد وليس كمثله شيء - سبحانه - الله الواحد القهار} وهكذا كان تناولهم للأسماء الحسنى.
ب- واضرب مثلاً بالإيمان بالقدر رأيت عدداً من الدعاة يزلون فيه والخطأ من العلماء الذين لم يذكروهم بمعناه حتى لا يعترضوا على قدر الله بل وحتى لا يبرئوا أنفسهم من الخطأ حينما يأتي بلاء: صغيراً كان أو كبيرا
ج - وفي حديث {نافق حنظلة} ما يبين أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان دائم التذكير بعلم الآخرة وما فيها {تذكرنا بالنار والجنة كأنها رأي العين} فما بال بعض علمائنا يهملون هذا الأمر
د- ومن العلوم التي ينبغي أن يخص بها بعض السامعين علم أصول الفقه وقضايا الإجماع والاختلاف السائغ وغير السائغ ليكون لهم عصمة من الزلل حينما تعصف ريح الفتن فيضيء العلم ظلمات الجهالة ويثبت سفينة الدعوة.
هذه أربع أمثلة لنسيان بعض الدعاة علوماً ينبغي أن يعلموها وأن يذكروا بها وقد نعود لبعضها في مقالات تاليه حتى تثمر هذه العلوم ثباتا على الحق وإيماناً صادقاً راسخاً وعملاً صالحاً فيخطو إلي: -
3 -ويزكيهم: -