فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 4219

4 -عدم التوازن بين إعطاء النفس حقها وإعطاء الدعوة حقها، وإعطاء الأهل حقهم وإعطاء العلم حقه وهكذا، وكذلك عدم التوازن بين إعطاء الدنيا حقها وإعطاء الآخرة كذلك حقها، وهكذا عدم التوازن بين متطلبات الأجل القريب والهدف البعيد، وعدم التوازن بين الأخذ بالأسباب والنظر للإنتاج، فالبعض لا بد أن تكون عنده الأسباب مساوية للنتائج وإلا ترك العمل، والآخر ركن وأوهم نفسه أنه لا دخل له بالنتائج ودعاه ذلك إلى أن يترك النظر في الأخذ بالأسباب الصحيحة والتي غالباً تؤدي إلى نتائج- ولا تتخلف نتائج الأسباب إلا لأمر ما، إما لأمر اختاره الله - سبحانه وتعالى - أو نحو ذلك - فهذا أيضاً خلط، وكذلك عدم الاتزان في العلم بين العلم العيني وبين العلم الكفائي، وبين ما هو الأهم وما هو المهم، وخلط أولوياته في طلب العلم، وكذلك ما تراه من عدم التوازن في فتح باب الحوار على مصراعيه للجاهل والعالم - وكل من أراد أن يخوض في باب الحوار فليخلص -، وبين إغلاق باب الحوار والرد بالكلية، وهكذا عدم التوازن في فتح باب التقويم والرد لكل من هب ود، فترى الجاهل يرد على العالم، والصغير يرد على الكبير، والتقويم للعلماء وكذا كبار السن وحدثاء الأسنان ونحو ذلك، وبالمقابل دعوة لإغلاق باب التقويم والرد على العلماء بالكلية، وهكذا أيضاً عدم التوازن في النظر إلى طبقات المجتمع عند الداعية، وأن يعطي كل مرحلة حقها، وكل طبقة ما يناسبها، وهكذا أيضاً عدم التوازن في مفهوم فقه الواقع أو ما يسمى بالوعي، فبعضهم يتجاوز فيه الحد، وبعضهم يزهد فيه، وهذا خلط، ولعل هذه المفاهيم يراها الكثير، وهي مظاهر واضحة جلية للجميع.

لذلك تبرز أهمية هذا الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت