فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 4219

والأهم من ذلك عدم التركيز بدقة، وإيضاح تام كافٍ على الحل الحقيقي لكل هذه المآسي بالشكل الذي يصل إلى قلب ويقين كل مسلم (وليس إلى فكره فقط) ، مشعرا له بواجبه في التغيير والعودة والدعوة إلى الله.

وفي بعض الخطابات والبيانات المتعلقة بالمآسي وكثير من المشكلات التي تعيشها الأمة ذكر موضوع التوبة وعودة الأمة والحذر من المعاصي ولكنه كان يذكر عَرَضَاً، أو باختصار شديد قد لا ينتبه له، أو فقط كنقطة من النقاط ضمن نقاط أخرى عديدة وبدون التركيز الكافي عليه، مع أنه أس قضايانا وكما يقال قضية القضايا.

2 -أيضاً وعلى الرغم من سرور قلوبنا بما نقرؤه ونسمعه من العديد من الصادقين من تألم على الواقع والجراح، إلا أننا من كثرة المآسي والجراح، وفي غياب التذكير بالحل الحقيقي بوضوح، أصبحنا نمل أحيانا من كثرة البكاء والتباكي على واقع الأمة المتكرر،

فهل الهدف هو البكاء للبكاء؟

أم هل الهدف هو البكاء والتألم فقط لجمع المال للمنكوبين والمشردين؟ والذي لاشك

في أهميته إلا أنه حل جزئي ووقتي، خاصة إذا لم يربط بالحل الحقيقي، ...

فالأصل أن يكون الهدف والمؤمل الأكبر من البكاء والتألم هو جعل ذلك شعلة (( للأمة للانطلاقة نحو التغيير في واقعها، والعودة إلى الله، والدعوة إليه، التي -بإذن الله- بها وبنتائجها وثمراتها تعز الأمة، ويعود مجدها، وينطلق بقوة جهادها، وتنتصر وتحل كل مشكلاتها(وتخبطاتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت