فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 4219

من الملاحظ أن الدور الجماهيري المؤثر، الذي كانت الدعوة المحلية تتمتع به سابقاً قد تخلخل، وأتى من ينافسها فيه باسم"الجهاد"أو باسم"الوطنية"، والمطلب الملح الآن، أن نراعي ونتفهم هذه التحولات الضخمة في واقع البلد، وأن يتم التعامل معها بناءً على أوضاعنا الجديدة فليست كما كانت سابقاً، وهذا يقتضي محاولة كسب ثقة الجماهير من جديد عبر الالتزام بالثوابت المستدل لها بالنص الصحيح وليس بالاختيار الفقهي المجرد، كما يقتضي خدمتهم والسعي بمصالحهم وتطلعاتهم، وأكثر ما يشغل الناس اليوم: إعادة شعورهم بالقوة والعزة في مقابل شعور الذل والمهانة والاختراق الذي يهددهم به الأعداء من الخارج وأذنابهم من الداخل، وهذا يستدعي الحنكة والدقة، وانتهاج طرائق وأساليب نوعية جديدة تخرجنا من الأزمة التي نتحدث عنها، ويتم فيها تعبئة كل المخلصين لدينهم وبلدهم حتى في الأوساط الرسمية للمساهمة في تحقيق هذا الأمل الذي يشغل الجميع.

وسيكون من المناسب في هذا الإطار تجنب تهييج الخصوم ومحاولة كشفهم بطريقة غير مباشرة، من خلال الخطوات والمواقف العملية والأخلاقية النزيهة في مقابل انتهازيتهم ونفعيتهم المفضوحة مؤخراً، والاستثارة المباشرة سيستغلونها على أقل تقدير بوصفها بالاستعداء والحزبية، وهذا ما ينبغي أن نهرب منه نحن قبل غيرنا، كما أن هذه الأجواء قد تشكك الأطراف الأخرى المحايدة، والتي قد تكون مرتبطة معهم بمصالح مشروعة، وقد تغلق الباب أمام عودة المتردد منهم.

ختاماً:

يعتذر الكاتب عن الجرأة والمباشرة في بعض الفقرات، أو الإساءة والتطاول في البعض الآخر، ولعل مقصد الإصلاح وباعث الإسهام في الحل يشفعان له في ذلك.

كما يعتذر أخيراً للمعترضين على التناول العلني لهذه المواضيع، فطبيعة الأزمة والتغيرات المحيطة بها واتساع الحديث عن هذه الجوانب تقتضي الوضوح والمباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت