فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 4219

إذا علمت هذه المرأة أنه سيأتيها في يوم محدد من كل شهر مبلغاً كافياً على الأقل لحاجاتها الضرورية. اطمأنت نفسها وتوجه تفكيرها إلى الحفاظ على أبنائها وتربيتهم تربية إسلامية بدلاً من الخروج في كل يوم للبحث عن المال. وترك الأولاد بلا رعاية.

بل إنَّ في قرارها في بيتها حفظاً لكرامتها وكرامة أولادها، فلا يشعر الطفل أو الطفلة ولا أمهما أنهم عالة على المجتمع ولا يجد الطفل أو الطفلة في المدرسة من يعيِّرهما بفقرهما وأنهم يحتاجون إلى ما في أيدي الآخرين.

ولا يخفى ما يورثه مثل ذلك الإحساس بالمهانة من انحراف نفسي قد يؤدي إلى انحراف في السلوك.

ثم إن رب أو ربة الأسرة المحتاجة - وكلنا محتاج إذا علمت أن هناك مرتباً شهرياً محدداً لها أو أنها كُفِيَت مؤونة سد الحاجات الضرورية للبيت استطاعت أن توازن بين مصروفاتها و دخلها الشهري بشكل يحقق توازناً داخل المنزل ويهيئ لحياة كريمة مستقرة مثل بقية الأسر في المجتمع.

وما كل الأُسر المستقرة معيشياً في المجتمع ذات دخل مرتفع ولا متوسط لكن من أسباب استقرارها أنها عرفت كم يدخل عليها شهرياً وبالتالي كم تصرف في الشهر، وكم تدَّخِرُ للطوارئ بدلاً من الحال المتذبذب بين وجود النفقة يوماً وانقطاعها أياماً.

فيبقون في همِّ ترقُّب الأيام وما تخفيه لهم.

وحتى مع وجود الجمعيات الخيرية يبقى الأمر شاقاً على كثير من الأسر لا سيما العجزة، والأرامل، والأيتام؛ فلا أقل من أن يتعاون أهل الخير في كل حي وينظموا صدقاتهم ويوجهونها الوجهة الأكثر نفعاً في المجتمع المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت