قال الإمام أحمد بن حنبل: (الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج إليه بعدد الأنفاس!) .
وقال ابن القيم: (العلماء بالله وأمره هم حياة الموجود وروحه، ولا يستغنى عنهم طرفة عين، فحاجة القلب إلى العلم ليست كالحاجة إلى التنفس في الهواء، بل أعظم! وبالجملة فالعلم للقلب مثل الماء للسمك، إذا فقده مات، فنسبة العلم إلى القلب كنسبة ضوء العين إليها!) .
أخي المسلم: ومن أجل هذه الحوجة كان فرضًا على كل مسلم أن يتعلم من دينه ما يجعله يعبد الله على بصيرة ..
قال رسول الله: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ) [رواه ابن ماجه: صحيح ابن ماجه للألباني:184] .
سُئل الإمام مالك عن طلب العلم، أواجب؟ فقال: (أما معرفة شرائعه وسننه وفقهه الظاهر فواجب، وغير ذلك منه، من ضعف عنه فلا شيء عليه) .
وقال ابن عبد البر: (قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به القائم سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع، واختلفوا في تخليص ذلك، والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه ... ) .
وذكر من ذلك: (معرفة الله تعالى وتوحيده، والصلوات الخمس وما يلزمها من العمل فيها، وصوم رمضان، وما يصح به صومه، وما يفسد، والحج إذا كان ذا قدرة، والزكاة إذا كان ذا مال، وأشياء لا يعذر بجهلها، نحو: تحريم الزنا، والربا، وتحريم الخمر، وأكل لحم الخنزير، وأكل الميتة، والغصب، والرشوة، والشهادة بالزور، وأكل أموال الناس بالباطل، وتحريم الظلم، وغيرها من المحرمات) .
أخي المسلم: الأمور السابقة مما ينبغي لكل مسلم أن لا يجهلها فلتحاسب نفسك: ما هو نصيبها من بضاعة العلم الشرعي؟!