فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 4219

وكان من نتائج سطوة التناغم في الآراء والاجتهادات الدعوية استمرار العمل الدعوي بآليات ومفاهيم ومفردات ووسائل وضعت منذ عقود تكاد أن تصل قرناً من الزمان للتعامل مع واقع جديد مغاير لذلك القديم من حيث التحديات والوقائع والظروف والواجبات وهو أمر عجيب حقاً ويبعث على الدهشة.

يقال: بضدها تتميز الأشياء؛ فعكس التناغم الاختلاف والتنوع، فلولا التنوع لما تعددت الآراء السائغة، ولما اختلفت مذاهب الفقه ولا مدارس اللغة ولا مناهج المفسرين ولا أدلة استنباط الأحكام، ولا تفاوتت الأحكام على الأحاديث ومقاييس نقدها، ولما خالف تلميذ أستاذه ولا قرين من أهل العلم قرينه؛ ولما اكتظت المكتبة الإسلامية بالأسفار والمجلدات النافعة التي أفادت منها الأجيال المتعاقبة ونهلت من رحيق عطائها على مرّ الأزمان، ولولا التنوع ما كان راجح ومرجوح، ولبطلت معظم الأعمال العلمية والرسائل الجامعية. إنه اختلاف العقول والمدارك وتباين زوايا النظر ودوائر الاهتمام ومناطق التركيز.

فما الحل إذاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت