والقائل في حقه أيضا:"لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ" [الحج: 67] .
والقائل في حقه أيضا:"وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [القصص: 87] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله:"وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ"أي اجعل الدعوة إلى ربك، منتهى قصدك وغاية عملك.
والقائل في حقه أيضا:"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ" [الشورى: 15] .
إن الدعوةَ إلى الله هو طريقُ الأنبياء، وعلى رأسهم أولو العزم منهم كما قال - تعالى -فيهم مثبتا نبيه - صلى الله عليه وسلم - على الصبر في سبيل الدعوة إلى الله:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ" [الأحقاف: 35] ، وعلى رأس أولو العزم نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
وطرقُ الدعوة كثيرةٌ جدا، ومن نعم الله علينا نحن المسلمون أن سخر لنا في هذه الأزمان سُبل الدعوة إلى الله، ومنها الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) ، والتي فتحت مجالا أوسع في الدعوة إلى الله لو استغلت استغلالا مدروسا.
والمشروع الذي أود أن أطرحه لاستغلال هذه الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) في الدعوة إلى الله يتمثل في تلبية طلبات إخواننا من المسلمين في كثير من بلاد العالم ممن لا تتوفر لديهم الكتب والأشرطة لكي يتعرفوا على دينهم بشكل صحيح، وخاصة في أمور العقيدة.
فكرة المشروع
تكونت فكرة المشروع عندما كنت استمع إلى برنامج في إذاعة القرآن الكريم بعنوان"رسائل المستمعين"، وفكرة البرنامج تقوم على رسائل ترسل إلى إذاعة القرآن، يطلب فيها أصحابها كتبا وأشرطة، ولسان حال مقدم البرنامج يقول لنا: هذه رسائل إخوانكم يطلبون فيها كذا وكذا فهلا قمتم بتلبية طلباتهم يا أهل الدعوة إلى الله؟