فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 4219

أن الدعوات الشاذة تعمل جاهدة لتهيئ الفريقين لعمل واحد وهو العمل الخارجي وتحطيم الوظائف الداخلية للأمة وتعطيل المؤسسة الفاعلة.

لقد حدد الله عمل المرأة المرتبط بالقرار الداخلي للمجتمع البعيد عن الاختلاط ثم أمر المرأة بمزاولة مهنة الدعوة والتربية والتعليم داخل هذا القطاع كمؤسسة مستقلة ثم ساوى بعد ذلك بينهم فيما ليس فيه ظاهر ولا باطن ثم قال: [إن المسلمين والمسلمات إلى قوله: أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً] فهذه الآيات المباركات بينت القسم الذي يختص بالنساء دعوة وعملاً وإصلاحاً ثم بينت وجه المساواة بين الجنسين وأنه متى قام كل فرد منهم بوظيفته الخاصة والعامة قياماً يقوم على الإسلامي والإيمان والتصديق والذكر نال كل واحد من الفريقين أجره العظيم.

ومما تقدم أحسب أنه لا ضير علينا أن نقول: أن إصلاح نصف المجتمع يكون منوطاً بالمرأة ويتأتى ذلك ذلك متى عقل المسلمون ووضعوا خططاً واضحة وجداول تبين حدود الأعمال البارزة التي تخص الرجال والأعمال الداخلية التي تستدعي الستر والقرار مما يخص النساء وجدولاً يبين العمل المشترك للجميع [المسلمين والمسلمات ... ] وأزعم أنه متى أدركنا ذلك نكون قد سلمنا القوس للرامي واستلمت المرأة نصف العمل الإصلاحي الدعوي ويكون نمو المجتمع وانتشار الدين وارتفاع التنمية على الوجه المطلوب وذلك للأمرين التاليين:

الأمر الأول: أن النساء كالرجال عدداً بل قد يكن أكثر منهم كما دلت السنة المطهرة على ذلك وتجميد المرأة عن عملها وسلبها وظيفتها داخل قرارها يعني توفر العمل الداخلي المنوط بالمرأة وتوظيف الرجل بالقيام به وذلك يعني مضاعفة العمل عليه فيقل إنتاجه وتأثيره.

وعلى كل فيجب الامتثال لأمر الله ورسوله وتسليم المرأة قيادة عملها في مقرها وفي موقع قرارها حتى تمارس وظيفتها الداخلية داخل المجتمع المغلق والبيت المقفول فسيكون لها دور أكيد في الدعوة والإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت