ومن واقع تجربة شخصية لنا ومما شاهدناه من تجارب لبعض من أحبابنا الكرام الذين كانوا معنا في رحلة خارج الوطن شارفت على عقد من الزمان، ومن خلال الاستفادة مما قد نكون قد قصرنا فيه، والتركيز على ما قد نكون قد أصبنا فيه، أثمرت هذه التجربة بسلبياتها وإيجابياتها عن دروس مستفادة، نهديها إلى كل داعية يتهيأ للسفر خارج وطنه، رجاء أن تكون مفيدة لتحقيق بداية ناجحة ومستمرة للداعية قبل سفره وأثناء إقامته وعمله، وأيضا بعد عودته لوطنه.
ماذا تفعل قبل السفر؟
بقدر ما يستعد الداعية للسفر ويهيئ نفسه له، بقدر ما يساعده ذلك على نجاحه فيما بعد، وبقدر ما يكون في بداية سفره حريصا على سلوكه وتصرفاته في هذا المجتمع الجديد عليه، بقدر ما يناله الاحترام والتقدير من أهل هذا البلد. ومما قد يساعده على ذلك بعض الأمور الهامة منها:
1 -البدء في تخصيص"أجندة"لتدوين أهم المعلومات عن هذا البلد في المجالات المختلفة، خاصة في مجال العادات، وعلاقات المجتمع مع الأجانب، ونظرته للعرب والمسلمين، مع التنقيح والتصحيح والتحديث المستمر لهذه المعلومات.
كما أنصح بإفراد جزء من هذه"الأجندة"لتدوين التجارب العملية الهامة التي سيمر بها الداعية، بسلبياتها وإيجابياتها.
2 -حمل هدايا عامة صغيرة ومتنوعة، تعكس ثقافة وتراث بلد الداعية، فإن هذا الأمر سيكون من مجالات اهتمامات أهل هذا البلد خلال أحاديثهم ومناقشاتهم مع الداعية المغترب.
3 -شراء مستلزمات وهدايا إسلامية متنوعة، مثل شرائط أو أسطوانات للقرآن الكريم، (يفضل تلك الأسطوانات التي تشتمل على تفسير القرآن الكريم بعدة لغات) ، وأيضا هدايا مثل السواك وسجادة الصلاة والمنبه بصوت الأذان، وغيرها من الهدايا التي يمكن أن يهديها الداعية المغترب للمسلمين بهذا البلد، أو لأهل المسجد الذي سيتردد عليه خلال إقامته، فالهدية تشيع جوا من المحبة والتقدير.