22)إياك ... والفوضوية:
بعض الدعاة المتحمسين يبذلون جهودا ً في مجالات عديدة، ويضربون في كل واد ٍ بسهم .. إلا أن هذه الجهود تثمر ثمارا ً هزيلة .. وسبب ذلك الفوضوية والدعوية!!
ولذا يقال للداعية عليك بتنظيم طريقتك الدعوية ومعرفية الأولويات، وإن التركيز على الأعمال التي يحسنها لهو خير له ولدعوته من العشوائية وتشتت الجهود.
قال الرافعي:"إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك".
23)لا تنس استشارة أهل الخبرة والعلم:
يتناسى بعض الدعاة وهم في بداية الطريق أن الدعوة إلى الله وسيلةٌ تتعلق بأطراف كثيرة وتحتاج إلى خبرات عديدة، ولذا فإن على الدعاة الجدد استشارة أهل الخبر والعلم حتى يصلوا إلى أحسن النتائج.
ولعل من أسباب تجاهل الاستشارة ظن بعض الدعاة أن سؤالهم غيرهم ممن له باع في الدعوة يعني ضعفهم وجهلهم مما يؤدي بهم إلى المكابرة.
والداعية يحتاج إلى المشورة في أمور كثيرة، منها:
1 -كيف يوازن بين الدعوة وطلب العلم إضافة إلى دراسته ووظيفته؟
2 -ما هي الرسائل أو الأشرطة المناسبة للتوزيع بين المدعوين؟
24)أدومه وإن قل:
ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ، وأخبر - صلى الله عليه وسلم:"أن أحب الدين إلى الله ما داوم عليه صاحبه".
والمداومة في الدعوة تعني معاني عدة، منها:
1 -أن يكون للدعوة عموما ً أهدافٌ واضحة محددة، لا أن تكون خطوات مرتجلة مبعثرة.
2 -أن لا تكون الدعوة دعوة مراسيم ومناسبات، أو محصورة بأوقات فرغ الداعية وإجازته، بل ينبغي أن تكون جزءا ً أساسا ً من وقته، ليسمع الناس داعي الخير في كل زمان ومكان.
25)إياك وحب الرئاسة:
فإن هذا الحرص يوقعه في مفاسد عديدة منها:
1 -بهذا الحرص قد يضيع الإخلاص أو يضعف.