فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 4219

والسعيً حتى وإن أفضى إلى خطأ *** خيرٌ من الجُبن والتشكيكِ والوجلِ

ساءَ الفتور ولو سميتهُ حذراً *** ما أصغر الفرق بين الموت والشللِ

ومما يهون على الداعية الجديد فشله في أمر ما أن يتذكر ما يلي:

1 -يستشعر الداعية أنه إذا وجد إعراضا من مدعو ما وفشل في دعوته، فإن ذلك لحكمة يعلمها الله، وقد قال - تعالى -لنبيه - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) القصص56

2 -قد يفشل الداعية في نشاط دعوي ما، لكن قد ييسر الله له نشاطا ً آخر يُحسن فيه ويبدع.

3 -الفشل أحيانا يكون مكسبا ً لصاحبه، فقد يستفيد أمرا ً تجريبيا ً يتجنبه في محاولاته القادمة.

20)إياك والاستعجال المذموم:

فإن من الاستعجال ما يكون مذموما ً لعواقبه الوخيمة، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"التأني من الله والعجلة من الشيطان"وقد يقع الداعية الجديد في استعجال أمر فيجد عاقبة يندم عليها مدى الحياة.

ومن صور الاستعجال المذموم ... ما يلي:

استعجال الداعية تحول الناس من معاصيهم إلى الحال التي كان عليها الصحابة - رضي الله عنهم -، وهذا محال فلابد من طول النفس والتدرج معهم شيئا ً فشيئا ً.

21)لتكن دعوتك شمولية:

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وكل ما أحبه الله ورسوله من واجب ومستحب، من باطن وظاهر، فمن الدعوة إلى الله: الأمر به، وكل ما أبغضه الله ورسوله، من باطن وظاهر، فمن الدعوة إلى الله: النهي عنه، لا تتم الدعوة إلى الله إلا بالدعوة إلى أن يفعل ما أحبه الله، ويترك ما أبغضه الله سواء كان من الأقوال أو الأعمال الباطنة والظاهرة".

وبهذا نعلم أن على الداعية أن يدعو إلى تصحيح العقائد ونبذ الفجور وترقيق القلوب، وتفقيه الناس بأمور دينهم، والتحذير من الذنوب والمعاصي، ومن لم يُحسن بعض هذه المهمات فليدعو غيره من الدعاة ليكمل نقصه وليتم ما عجز عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت