فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 4219

* لا يعفى أحد من أفراد الأسرة - وهو قادر على العطاء، والنفع - ولئن جاء الحديث أكثر عن الدعاة، وطلبة العلم، فذلك لمزيد مسئوليتهم، وإلا فقد ينفع الله بجهود عامي في الأسرة أكثر من غيره، وقد ينفع الله بجهود امرأة أكثر من جهد رجل .. وهكذا فالمسئولية مشتركة - في خدمة الأسرة، ودعوتها للخير - بين الرجال، والنساء، والشباب، والشيوخ، والأغنياء، والفقراء، والعالمين، والعوام] ومن عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها .. وكلنا يقرأ قوله تعالى:] وأنذر عشيرتك الأقربين وكلنا مخاطب بقوله: (ص) (( بلغوا عني ولو آية ) )، وقوله: (( من رأى منكم منكرأً فليغيره بيده ... الخ ) )

* ليحرص كل فرد في الأسرة أن يكون عنصر بناء، ومشعل خير، وليحذر أن يكون عنصر هدم، أو سبباً للفرقة والضغينة، وفرق بين من يؤلف، ويجمع، ويهدي، ويحسن، وبين من يُفرق، ويُكدر، ويُسيء، ويهدم.

* وعلى أصحاب الدعوة في أسرهم، وعشائرهم أن يتنبهوا ألا تكون هذه الوسائل، أو شيء منها سبباً للخلاف والفرقة، فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

* ولا تستغرب إذا جاء الحديث مركزاً أكثر على الدعوة في الأسرة، ولربما كانت الدعوة في العشيرة و الأقربين أقرب الطرق، وأمثل الوسائل في حماية الأسرة، بل وفي تفعيل أفرادها، واستثمار طاقاتها في الخير، والدعوة لدين الله. لقد قلت من قبل، وأقول اليوم إن الرهان قائم على الأسرة إصلاحاً، أو إفساداً بين المسلمين، وبين أعدائهم، وكلما غاب المسلمون، أو غفوا عن التوجيه، والعناية بالأسرة .. كلما تسلل الأعداء، وأفسدوا، وحققوا ما يريدون، أو بعضه .. فهل ندرك شراسة الهجمة على الأسرة؟ وهل نقاوم هذا المد المفسد بالدعوة، والإصلاح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت