فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 4219

لذا يجب على الداعي أن يتعرف على كل من يدعوهم من جميع النواحي، وأن يأخذ العدة اللازمة التي تعينه في دعوته وتسهل له مهمته.

فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الوفود، وعن أصلهم كما حدث ذلك مع وفد عبد القيس بقوله: (من القوم؟ أو من الوفد؟) وقد كان استفساراته ليتمكن من التعرف على من قدم عليه صلى الله عليه وسلم ليراعي أحوالهم وينزلهم منازلهم.

إن معرفة الداعي بأحوال المدعوين والوقوف على حقائق دياناتهم من لوازم إعداد الداعي حتى ينطلق منها لدعوتهم ويقيم عليهم الحجة بها، فيكون لذلك أثرًا عظيمًا في استجابتهم وقبولهم.

مؤهلات الداعي الخلقية:

إن من أهم ما يجب على الداعي المسلم أن يتحلى بحسن الخلق في شخصيته وفي دعوته ومعاملته مع المدعوين؛ لأن حسن الخلق ذو تأثير فعّال في الناس فهو أبلغ من القول- فقط - ومن أهم ما يجب أن يتحلى به الداعي ما يلي:

1 -الإخلاص والتقوى:

إن من أهم ما يجب على الداعي أن يتحلى في دعوته بالإخلاص حتى يقبل عمله و تثمر دعوته فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (4) ، فإذا كانت دعوته من أجل الله والحصول على رضاه نال بذلك الأجر، وكان ذلك أدعى لقبول دعوته.

والتقوى أيضًا من الأمور الهامة التي يجب على الداعي أن يتصف بها لأن دعوته توقيع عن رب العالمين فإذا كان تقيًا ورعًا تثبت من النقل وتحرى الصواب وتورع من الفتوى على الله بغير علم.

2 -الصدق والأمانة:

الصدق من الصفات الجليلة التي يدعو إليها الداعي، فلابد أن يمتثل بها ويتحرى الصدق في أقواله وأعماله، لأن الصدق مصدر ثقة المدعوين به والالتفات حوله ومتابعته، كما أن الأمانة صفه مهمة لا تنفصل عن كيان الداعي لأن الناس في العادة تأمن الداعي على الأموال والأعراض والأسرار، والداعي بحكم وظيفته ملتقى لودائع مادية وأدبية، فلابد أن يكون عند حسن الظن (5) .

3 -الرفق والحكمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت