إن الأمة تحتاج إلى سماع قولكم فيمن يظاهر الكفار ويناصرهم بنفسه أو سلاحه أو ماله أو رأيه أو يسهل عليهم أي أمر يعينهم على قتال المسلمين. إن الأمة محتاجة إلى سماع ما كنتم تقولونه لطلابكم في شرح كتب التوحيد والإيمان وما يناقضه، فإذا سكتم في مثل هذه النوازل عن بيان أصل الدين وما يهدمه فمن يبينه للناس؟ (حقاً إن أمانة العلم عظيمة وخطيرة) .
كما أن الأمة تنتظر بيانكم في كشف أهداف الصليبيين الحاقدين على الإسلام وأهله، وأنهم كما قال الله - عز وجل - عنهم: (( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) ) (البقرة: من الآية217) .
فالكفار لا تكفيهم التنازلات مهما كثرت إلا أن يرتد المسلمون عن دينهم. فلا تتركوا أمة الإسلام للإعلام المضلل الفاسد الذي يبعد الناس عن حقيقة الكفار في حربهم ويحاول حصرها في أهداف اقتصادية أو يردد ما يقوله الغرب الكافر بأنهم يهدفون إلى حرب الإرهاب وتخليص المنطقة من أسلحة الدمار الشامل!!.
يا دعاة الأمة من علماء ومتعلمين:
إن عليكم مسؤولية عظيمة في تثبيت الأمة -بإذن الله تعالى- في مثل هذه الظروف، وإحيائها من سباتها واستثمار هذه الأحداث الكبيرة في إيقاظها وتقوية إيمانها وتوحيدها وولائها وبرائها والقضاء على اليأس والإحباط الذي قد يتسرب إلى بعض النفوس في مثل هذه الظروف، والتأكيد على أن النجاة من الفتن وتحقيق الأمن يكمن في قوة التوحيد وتخليصه من شوائب الشرك قال الله -تعالى-: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) ) (الأنعام: 82) . كما يكمن في قوة التوكل على الله -تعالى- وإحسان الظن به - سبحانه- (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) ) (الطلاق: من الآية3) ، و (( إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) ) (هود: من الآية49) .
يا دعاة الأمة والإصلاح: