فإن مهمة الرسل عليهم الصلاة السلام مهمة عظيمة شريفة، يجب أن يعرفها الناس ويفقهوها، ويعرفوا حقوق هؤلاء الرسل الكرام ويتخذوها منهاجاً، يهتدون بهديه، وبخاصة من نسب نفسه إلى الدعوة إلى الله تعالى، حيث يتعين عليه دراسة حياة رسل الله عز وجل ليترسم طريقهم إن أراد الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
ولما كانت حياتهم عليهم الصلاة والسلام هي حياة الكمّل من الناس، الذين اختارهم الله عز وجل عن علم وحكمة، واصطفاهم على البشر: كان لا بد أن نتعرف على هذه الحياة المباركة، التي صُنعت على عين الله تبارك وتعالى، كما كان لزاماً على من أراد لنفسه النجاة في الدنيا والآخرة فرداً كان أو جماعة أن يدرس هذه الحياة المباركة، وبخاصة في عصور الغربة والغرباء كعصرنا الحاضر؛ علّها أن تكون نبراساً لحياتنا، ونجاة لأمتنا مما هي فيه في كثير من البلدان من واقع أليم.
ويمكن إبراز أهمية دراسة حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من خلال أمور كثيرة، أهمها ما يلي:
أولاً: لأننا مأمورون من الله عز وجل بالاقتداء بهم والتأسي بهديهم.