فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 4219

وجاء في الأدب الكبير، لابن المقفع: (اعلم أن من أوقع الأمور في الدين، وأنهكها للجسد، وأتلفها للمال، وأجلبها للعار، وأزراها للمروءة، وأسرعها في ذهاب الجلالة والوقار: الغرام بالنساء. ومن العجب أن الرجل لا بأس بلبّه ورأيه يرى المرأة من بعيد متلففة في ثيابها، فيصوّر لها في قلبه الحُسن والجمال حتى تعلق بها نفسه من غير رؤية ولا خبر مخبر، ثم لعله يهجم منها على أقبح القبح، وأدمّ الدمامة، فلا يعظه ذلك؛ ولا يقطعه عن أمثالها، ولا يزال مشغوفاً بما لم يذق، حتى لو لم يبق في الأرض غير امرأة واحدة، لظن أن لها شأناً غير شأن ما ذاق، وهذا هو الحمق والشقاء والسفه) .

إن أشد الفتن وأعظمها: الفتنة بالنساء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم-: (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء) (10) .

قال الإمام طاووس عند قوله: (( وَخُلِقَ الإنسَانُ ضَعِيفاً ) ) [النساء: 28] ، (إذا نظر إلى النساء لم يصبر) (11) .

وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ (لم يكن كفر من مضى إلا من قِبل النساء، وهو كائن كفر من بقي من قِبل النساء) (12) .

وهاك أخي القارئ حكايتين واقعيتين تكشفان أن من أسباب الكفر بالله: عشق النساء.

فأما الحكاية الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت