فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 4219

1 -الفرح بالعمل الصالح من تمام نعمة الله عليك قال - تعالى - {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} ، وفي الحديث الصحيح:"من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"أي من فرح بتوفيق الله له للقيام بالحسنة فهذا دليل الإيمان، ومن أصابه الحزن على ذنبه الذي صدر منه فهو المؤمن لأنه يتألم بوقوعه في الذنب ..

وفي الحديث الآخر:"يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل ويمدحه الناس، فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن"أي أن المدح جاءه ولم يسع هو إليه.

وهذا الفرح محمود ومرغوب وهو نتيجة من نتائج الإقبال على الله - تعالى - وثمرة من ثمار الحسنات

2 -اعلم أن إقبال الناس عليك دليل على محبتهم لك وهذا دليل بإذن الله على قبولك عند الله - تعالى -، كما في الحديث:"إذا أحب الله عبداً نادى جبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل"وقال بعض السلف: من أقبل بقلبه على الله أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه.

3 -أعلم أن السلف كانوا يخافون من الشهرة ويبتعدون عنها، فقد قيل للإمام أحمد في زمن الفتنة: أن الناس يدعون لك فقال: أخشى أن يكون هذا استدراج. وكان بعض السلف إذا اجتمع عنده فوق العشرة ترك المجلس وقام.

وقال بعضهم: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب، أي مدخل للغرور أو للرياء أو لنحو ذلك من المداخل ... وكان الإمام أحمد يكره أن يمشي خلفه أحد من الناس.

4 -أوصيك بأن تحاسب نفسك وأن لا تغتر بمدح الناس لك وشهرتك عندهم، فالناس لا يعلمون بسريرتك وحالك الخفي مع الله وأوصى بعضهم فقال: إذا جلست واعظاً للناس فاعلم أنهم يراقبون ظاهرك، والله يراقب باطنك. وقال آخر: لاتكن ولياً لله في العلانية عدو له في السر.

5 -أكثر من حمد الله وشكره الذي وهبك هذه النعمة"نعمة محبة الناس لك"واعلم أن هذه النعمة فضل من الله تحتاج إلى شكر وخضوع وتذلل لله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت