فهرس الكتاب
فالمنهج إذاً: الدعوة برفق ويسر ولين، والبُعد عن العنف والشدة والقسوة، فبهذا يستجيب لنا الناس والمدعوّون في الدنيا، ونحظى برضا الله وعفوه في الآخرة.
ومن الأمور الكلية التي ينبغي معرفتها:
الفرق بين النظرية والتطبيق:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رأيت ليلة أُسري بي رجالاً تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون؟" [حديث حسن أخرجه ابن حبان وأبو يعلى وأحمد وغيرهم وصحّحه الألباني (الصحيحة 1/ 524 برقم 291) ] .
وهذه قضية من أهم ما يواجهها الدعاة إلى الله - سبحانه -، فترى الداعية أو الخطيب يتحدّث عن الزهد وهو عنه بمعزل، أو يتكلم عن الغيبة وهو لها صاحب ورفيق، أو يذكّر بالآخرة وهو آخر من يُفكّر فيها أو يُعدّ لها!! إنهم خطباء قوالون، ومن كان كذلك فالخوف عليه كبير، والبُعد عنه مغنم وفير، إلا لنصح أو تذكير! [الأربعون حديثاً في الدعوة والدعاة، لعلي حسن علي عبد الحميد، 50 - 61] .
عوامل في تكوين شخصية الداعية:
1 أن يتصوّر الشاب الأخطار المحدقة التي تكتنف بلاد الإسلام:
إن من الأمور التي يجب أن تدركوها أيها الشباب أن المخططات التي تُتخَذ في أوكار الصهيونية والماسونية والصليبية والشيوعية والاستعمار أكثر من أن تُحصى، وكلها تستهدف إفساد المجتمعات الإسلامية عن طريق الخمر والجنس وإطلاق عنان الغرائز والشهوات، إن المرأة عند هؤلاء هي أول الأهداف في هذا الميدان الماكر، فهي العنصر الضعيف العاطفي التي تنساق وراء الدعاية والفتنة والإغراء بلا رويّة ولا تفكر.