فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4219

والحديث في هذه المقالة سيدور حول الدعوة إلى الله من حيث مفهومها، وفضائلها وآدابها، وما يدور في فلكها.

الدعوة إلى الله - عز وجل - تشمل كل ما يُقصد به رفعة الإسلام، ونشره بين الناس، ونفي ما علق به من شوائب، ورد كل ما يغض من شأنه، ويصرف الناس عنه.

الدعوة إلى الله تشمل كلَّ قول، أو فعل، أو كتابة، أو حركة، أو سكنة، أو خلق، أو نشاط، أو بذل للمال، أو الجاه، أو أي علم يخدم الدين، ولا يخالف الحكمة.

ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها، ودليلها، وقائدها.

ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها، فكلٌ على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرة من التخاذل في تبليغها، مبيّنةً فضائلها والأجورَ المترتبة عليها.

ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.

فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال - تعالى - (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة [وقال] إليه أدعوا وإليه مآب) وجاءت صيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (كنتم خير أمةِ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) .

وجاءت بصيغة التبليغ قالت - تعالى - (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) .

وجاءت بصيغة النصح قال - عز وجل - (إذا نصحوا لله ورسوله) .

وجاءت بصيغة التواصي قال الله - تعالى - (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) .

وجاءت بصيغة الوعظ قال - سبحانه - (قل إنما أعظكم بواحدة) .

وجاءت بصيغة التذكير، قال الله - تعالى - (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) .

وجاء بصيغة الإنذار قال الله - تعالى - (وأنذر عشيرتك الأقربين) .

وجاءت أيضاً بصيغة التبشير قال تبارك وتعالى (وبشّر المؤمنين) وجاءت بصيغة الجهاد قال - عز وجل - (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت