مع التوفيق والتسديد وحسن النية يستطيع أن ينفذ هذا البرنامج شخص واحد ولكن الأفضل والأكمل أن يقوم به مجموعة من العائلة، بالتعاون فيما بينهم في ذلك حسب القدرة والاستطاعة والضوابط الشرعية.
عن طريق تحديد لقاءات خاصة بالقائمين على البرنامج كل أسبوعين أو شهر مثلاً، يزنون أعمالهم فيها بالقسط، ويقيسون تأثيرها على أقاربهم بالعدل.
آداب وضوابط ينبغي للقائمين على البرنامج مراعاتها:
1 -أن تستصحب الإخلاص لله - تعالى -في كل عمل تقوم به، وأن تلزم الالتجاء إلى الله - سبحانه - ودعائه بأن يوفقك وأن يفتح على يديك، وأن تنطلق مع محبوبات الله أنى استقلت ركائبها، مع الاجتهاد في دفع كل ما يعارض هذا الأصل العظيم الذي هو أنفع الأصول وأصلحها للقلب وأعظمها فوائد ونتائج، ومع اجتهادك فيه تلجأ إلى الله - تعالى -في إعانتك عليه وتيسيره لك.
2 -التدثر بالصفح والعفو والمسامحة لكل من أخطأ عليك، ومقابلة ذلك بالإحسان. قال - تعالى: [ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم] .
3 -أن تستشعر دائماً أن أقاربك وأرحامك أولى الناس بك، وأحقهم بعطفك وخيرك [وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ... ] الآية. روى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والدارمي عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (( الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ ) ).