فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 4219

ولا نختلف جميعاً في أهمية أن يكون إمام المسجد على مستوى متميز من حسن الخلق ولين الجانب وسعة الصدر ودقة المتابعة لأحوال الناس والشعور بالمسؤولية التي يحملها، فإن قصر الإمام في مجال التوجيه والمتابعة، ولم ينتبه إلى ما يحتاجه الناس من توجيه في صلاتهم وسلوكهم، ومن مساعدة لهم في حل مشكلاتهم ومشاركة لهم في مناسباتهم، فإن بذلك يختضر رسالة المسجد الكبرى اختصاراً مخلاً، ويتخلى عن جزء مهم من مسؤوليته.

حينما ترى مخالفات كثيرة مستمرة من كثير المصلين صغاراً وكباراً، ونرى إهمال الإمام لها، وعدم الإحساس بها، وكان أمر المصلين لا يعنيه، فإننا نشعر بضرورة توجيه هذا الإمام نفسه إلى حقيقة دوره في مسجده، ونشعر بأهمية عناية وزارة الشئون الإسلامية بتدريب الأئمة تدريباً يحقق ما تصبو إليه نفوس الناس من أئمة مساجدهم، إن الأعمال الجليلة التي يمكن أن يقوم بها إمام المسجد كثيرة، وإنها مهمة لقيام المساجد بدورها المتكامل في إصلاح شؤون الناس وتوجيههم.

ويظل نظر كثير من أئمة المساجد قاصراً حينما يظنون أن هذا العمل الجليل لا يتجاوز أداء الصوت، وقراءة حديث أو حديثين بعد صلاة العصر، وطلب التبرع من المصلين لدعم جماعة تحفيظ القرآن الكريم بين وقت وآخر، لأن هناك أموراً أخرى مهمة جديرة بالمتابعة والاهتمام.

إن المتابع لأحوال الناس في المساجد يرى من مظاهر الغفلة، وغياب الخشوع وغلبة العادة في أداء الصلاة دون تحقيق حضور القلب المهم الذي تنضبط به أعمال المصلين لدعم جماعة تحفيظ القرآن الكريم بين وقت وآخر، لأن هناك أموراً أخرى مهمة جديرة بالمتابعة والاهتمام.

إن المتابع لأحوال الناس في المساجد يرى من مظاهر الغفلة، وغياب الخشوع وغلبة العادة في أداء الصلاة دون تحقيق حضور القلب المهم الذي تنضبط به أعمال المصلين وحركاتهم، يرى من ذلك ما يوحي بأهمية دور الإمام الموجه المرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت