سبيل ربك: شرائع الإسلام ومبادئه التي هي الصراط المستقيم.
الحكمة: وضع الشيء في موضعه من حيث الملائمة وعدم التنفير.
الموعظة: الكلام البليغ المؤثر في السامعين.
وجادلهم: من المجادلة وهي المحاورة وقد يكون فيها شيء من الشدة.
ضَيْقٍ: من ضاق الشيء وهو ضد الوسع وهنا بمعنى الحرج وضيق الصدر.
المعنى العام والشرح:
يأمر الله - عز وجل - نبيه الكريم محمدا ومن ورائه أمته أن يدعو إلى دين الله، دين الإسلام، الذي أنزله الله على نبيه.
وبين الله لنا طريق الدعوة الذي نسلكه حتى تؤتي الدعوة ثمارها، وهو طريق الحكمة والموعظة الحسنة، الطريق أو الأسلوب الذي يناسب المدعوين، فيجذبهم ولا ينفرهم، حتى إذا أصغوا السمع ووعت القلوب، انقلبوا عندئذ بنعمة من الله وفضل.
وربما يحتاج الأمر إلى جدال ومحاورة، والجدال والمحاورة لا بد منهما للإقناع: فكلما كان الجدال والمحاورة بهدوء وتعقل وروية واحترام للآخر، كانت الفائدة أعم والنتائج أكمل وأفضل (( وجادلهم بالتي هي أحسن ) )للنصراني واليهودي والوثني ولكل ملة من الملل، إذا كان الخطاب يحمل في روحه نسمات الرقة والرحمة وإرادة الخير والهداية لذلك المخاطب من غير قصد استعلاء عليه أو استهتار أو استهانة بأحاسيسه ومشاعره، فإن الله - عز وجل - يضع القبول والهداية لذلك المخاطب (( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ). فالله - عز وجل - هو عليم خبير بعباده يعلم من يضل ويعاند ويعلم من يسلك سبيل الحق والهدى.