* وذلك يكون تارة بالقلب وتارة باللسان وتارة باليد فأما القلب فيجب بكل حالٍ إذ لا ضرر في فعله ومَن لم يفعله فليس هو بمؤمن كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -"وذلك أدنى -أو- أضعف الإيمان"وقال"ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"وقيل لابن مسعود: مِن ميتُ الأحياء؟ فقال: الذي لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً وهذا هو المفتون الموصوف في حديث حذيفة بن اليمان.
* وهنا يغلط فريقان مِن النَّاس فريقٌ يترك ما يجب مِن الأمر والنهي تأويلاً لهذه الآية كما قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه في خطبته"إنكم تقرؤون هذه الآية {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنكم تضعونها في غير موضعها وإني سمعت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول"إن النَّاس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"."