فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 4219

والإسلام يجعل القيادة المسؤولة عن تحقيق ذلك عبر التربية والتزكية، والنصح والتذكير، كما عبر الموقف العادل بين الجميع، ومن خلال إنفاذ سنة الثواب والعقاب .. فلا انحياز ولا ممالأة، إذ الصغير والكبير، والقريب والبعيد، أمام شرع الله سواء، فالله - تعالى -، ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته.

3 حماية بيضة الإسلام، والذب عن الحمى، لينصرف الناس إلى أعمالهم ومعايشهم، وينتشروا في الأرض آمنين ..

ويستفاد من هذا البند أن أمن المسلمين أفراداً وجماعات ومؤسسات مسؤولية القيادة أولاً، مع العلم أن كل راع مسؤول عن رعيته، وأن كل فرد يجب أن يكون خفيراً وحارساً على ثغر من ثغور الإسلام.

فإذا أهملت القيادة هذا الجانب، ولم تأخذ بالأسباب الموجبة والمؤدية إلى تحصين صف الجماعة تكون آثمة، بحسب نسبة الضرر الذي سيلحق بالجماعة نتيجة إضاعتها للثغور، وتفريطها بأمن وسلامة المسلمين.

4 إقامة الحدود؛ لتصان محارم الله - تعالى -عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك.

إن هذا يعني ألا تساهل في الانتهاكات الشرعية مع أحد كائناً من كان، وأن القصاص يجب أن يطال من تثبت إدانته وتقام عليه الحجة ولو كان الأقوى وصاحب الجاه والمال والسلطان، أو الأقرب إلى الأمير والقائد وصاحب الشأن والقرار .. حيث القدوة في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال:"والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها".

5 تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الرادعة، حتى لا يظفر الأعداء بثغرة ينتهكون بها محرماً، ويسفكون فيها دماً لمسلم.

وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على وجوب الإعداد والاستعداد، وتحاشي كل الأسباب التي تؤدي إلى الضعف والتخاذل والفشل والهزيمة.

والإعداد يبدأ بقوة العقيدة، ووحدة الصف، وحسن القدوة، والثبات على الحق، والطاعة بالمعروف، والتضحية في سبيل الله بكل غال ونفيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت