فهي القوة العملية وهي قوة الأخذ بالكتاب والسنة والعمل بهما وقوة الدعوة إليهما كما قال - تعالى: (والذين يمسكون بالكتاب) أي يبالغون في التمسك به، فلابد أن تكون نهضة شاملة علمية واسعة النطاق عبر مؤسسات عاملة واسعة لها خططها، وأهدافها المستقبلية، وهذا لا يقلل من جهود الدعوة الفردية، ولكن الوسائل المتطورة تصل إلى مدى لا يستطاع الوصول إليه عبر الدعوة الفردية.
فالمؤسسات الدعوية الضخمة تضمن الوصول إلى الأهداف البعيدة وتغزو البيوت والعقول بسرعة وقوة، وتقطع حجة كل باحث عن الحق، ولعلي أرتب هذه الوسائل حسب قوة نشرها كالآتي:
1 -شاشات الرائي:
عن طريق القنوات التلفازية والفضائية الإسلامية التي تبث إلى أقطار العالم الخارجي.
2 -في جانب الشبكة العنكبوتية:
إيجاد المزيد من الشبكات والمواقع المتخصصة النافعة لطلبة العلم وعوام الخلق ولغير المسلمين، وفي مقال سابق ذكرت قصة أحد الداخلين في الإسلام، وحزنه الشديد على قلة المواقع التي تتحدث عن الإسلام بلغته، وأعجبني في الوقت نفسه أحد الشباب المصري المسلم الذي افتتح موقعاً لدعوة اليهود بلغتهم العبرية فكانت النتيجة دخول أكثر من مئتي يهودي إلى الإسلام!!
فبالله كم هو عمل عظيم وثقيل في الميزان بإذن الله؟
3 -في جانب الصحافة:
النهضة العامة بالصحافة الدينية من خلال إصدار المجلات العلمية والثقافية والصحف الرسمية التي فيها أخبار أهل الإسلام قبل أخبار الكفار، وكانت -جريدة المسلمون- في السابق تغطي جانباً كبيراً من الصحافة الإسلامية، ولا أدري ما سبب انقطاعها عن الوجود؟!