فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 4219

إننا نملك إيمانا بنصر الله لنا وثقة بتأييده لنا ويقينا بسنة الله في إحقاق الحق وإبطال الباطل ولو كره المجرمون واطمئنانا إلى وعده الذي وعد به عباده المؤمنين (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (النور:55) .

إنه وعد يشحذ الهمم ويستثير العزائم ويملأ الصدور ثقة واطمئنانا .. إن الدور لنا لا علينا والتاريخ معنا لا علينا (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإن جندنا لهم الغالبون) . سنة الله رب العالمين، قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ) (( وليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيتا مدر ولا بر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل ) )كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

إنما أنت أجير

فأنت أيها المؤمن أجير عند الله، كيفما أراد أن تعمل عملت وقبضت الأجر، لكن ليس لك ولا عليك أن تتجه الدعوة إلى أي مصير ذاك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير، وحسبك أن من الأنبياء من يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والثلاثة ويأتي من ليس معه أحد (فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ) (الشورى:48) .

وآية الآيات في هذا الدين أنه أشد ما يكون ٌقوة وأصلب ما يكون عودًا وأعظم ما يكون رسوخًا وشموخًا حين تنزل بساحته الأزمات وتوصد عليه المنافذ حينئذ يحقق الإسلام معجزته فينبعث الجثمان الهامد ويتدفق الدم في عروق أبنائه وينطلق وينتفض).

يقول فيسمع ويمشي فيسرعُ ويضرب في ذات الإله فيوجعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت