ـ الالتفات إلى وسائل التأثير مباشرة، كالوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر العلم الشرعي، خصوصاً في أبواب العقيدة والفقه، فالتوازن مطلوب بين إشغال أوقات الفتيات بالنافع من الوسائل غير المباشرة، وبين إصلاح الذات وتربية النفس بالوعظ والتذكير والعلم الشرعي، كما لا ينبغي أن يميت الواقع في أنفسنا الاهتمام بالقضايا الكبيرة، كالحجاب وتحرير المرأة، بل علينا بذل الجهد في التخطيط والتنسيق لأعمال دعوية مؤثرة فيها.
مدارس تحفيظ القرآن الكريم:
انتشرت مدارس التحفيظ وتوجه النساء إلى حفظ كتاب الله وتعلم أحكامه، فمثلاً في مدينة الرياض يدرس أكثر من 45000 طالبة في 300 مدرسة في حين لم يتجاوز عدد المدارس خمسا فقط قبل عشرين عاماً، ومع أن هذه المدارس لا يتجاوز دوامها الساعتين إلا أنها بالغة الأثر؛ لأن أغلب الدارسات أقبلن برغبة وإخلاص. فإذا التفت أهل العلم والدعوة لهذه المدارس فإنها ستثمر (بإذن الله) كوادر ذات علم وأثر في المجتمع.
ولضمان مستقبل أكثر إشراقاً، خصوصاً في ظل توقع أن يتم تحجيمها، فأقترح التالي:
ـ التفكير في احتمالات تقليص عددها وتحجيم دورها، ووضع الاستراتيجية المناسبة، وذلك من خلال بناء مؤسسات اجتماعية تعني بتعليم كتاب الله.
ـ انتقاء عدد من المتميزات من الطالبات، وإعطاؤهن دروساً خاصة في المهارات التي تحتاج لها الداعية كفن الإلقاء، وطرق إعداد البحوث، وكيفية التأثير في الآخرين، وفقه السيرة ... إلخ؛ ليكن نواة ينفع الله بهن في أماكن دراستهن النظامية أو أماكن عملهن في المستقبل.
ـ تدريب الطالبات بعد إعدادهن في مجاميع أقل سناً أو خبرة أو علماً. وهذا يتطلب تشجيع لقاءات خاصة بالمراهقات وغير ذلك.
الصحافة والإعلام:
أثبتت المرأة الداعية إلى حد ما قدرتها على النجاح في العمل الصحفي الموجه واتباع أصوله، والحرص على السبق الصحفي، والإثارة الإعلامية، وجذب الجمهور، وأساليب ذلك.