أن تكون تلك القضايا ونحوها سبباً في زيادة الترابط بين المسلمين وأن يظهر ذلك جلياً في مشاركتنا لهم بآمال وآلامهم فنفرح لفرحهم ونتألم لمصابهم ومتى كانت لتلك القضايا نصيباً من مجالساً وأوقاتنا أنتحبت الدعاء لهم بالنصر والتمكين والبذل والإنفاق لهذه الجزيرة من خدم وعمال مسلمين ونستبعد جميع ملل الكفر والإلحاد وكنا مع إخوانهم المسلمين حسياً ومعنوياً.
الوقفة الخامسة:
أن لا يغيب عن ذهنك أخي المسلم فضل الاهتمام بقضايا المسلمين وخطر إهمال ذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ مسلم يخذل إمرأ مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله - تعالى - في موضع يحب نصرته وما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلماً في موضع ينتقص في من عرضه وينتهك فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته"[رواه أبو داود وقال أيضاً:"إن لله - تعالى -أقواماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم"الحديث رواه ابن أبي الدنيا وهو حسن.
الوقفة السادسة:
أن تكون تلك القضايا مذكرة لنا بنعمة الله علينا من أمن وأمان ورغد في العيش فحذاري حذاري من التفريط من شكرها قال - تعالى: (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) [النحل 112] .
الوقفة السابعة:
"احذر الشماتة بأصحاب تلك القضايا وتعداد أخطاءهم ولا تكل ولا تمل من مد يد العون لهم ولا تشغلنا قضايا المسلمين وكثرتها عن بعضها البعض، ولا نيأس في نصرهم ونصرتهم ولتكن قضاياهم مؤثرة في زيادة الإيمان، والعمل لدينا نحو هذا الدين حيث دل الكتاب والسنة على نصرت هذا الدين وأهله وأن العاقبة لهم والتأريخ شاهد على ذلك."
الوقفة الثامنة: