فابذلي الغالي والنفيس لتوجيه سلوك أو تعديل خطأ، وحاولي استكشاف طاقات و إمكانيات معلماتك لتوظيفها في المكان المناسب والوقت المناسب وارتقي بها من أن تكون مدعوة إلى أن تكون داعية، ومن أن تكون مقودة إلى أن تكون قائدة، ولا تنسي أننا خير أمة أخرجت للناس.
قال - تعالى - {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} .
وقبل البداية لا بد من محاسبة نفسك ومراقبتها والالتزام بصفات ضرورية ترتقي بك لتكوني مؤهلة للقيام بواجب الدعوة ومن تلك الصفات:
1 -الإخلاص لله - تعالى:
أخيتي لا يكن همك من عملك الرقي في الدنيا ونيل الشرف والثناء فكل ذلك مصيره إلى زوال قال - تعالى - (( وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورا ) )ولكن أبتغي بعملك وتوجيهك ودعوتك رضاء الله - عز وجل - ونيل الأجر قال - صلى الله عليه وسلم - (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ).
2 -القدوة الحسنة:
(خير من القول فاعله، وخير من الصواب قائله، وخير من العلم حامله) مقوله تدعونا إلى تلمس طيب فحواها والسير على هداها وهي من أهم الصفات لمثلك ويجب أن تجعليها كالتاج للرأس فبدونها لن يكون لقولك القبول أو لدعوتك صدى فالالتزام بما تدعين إليه أهم من الدعوة إليه قال - تعالى - (( يا أيها الذين آمنوا لما تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتاًً عند الله مالا تفعلون ) )وقال - تعالى - (( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) )كوني قدوة لمعلماتك ليصبحن بدورهن مربيات بالقدوة. يقول الشافعي: (( من وعظ أخاه بفعله كان هادياً ) )
ولا تنسي قول الشاعر:
لا تنهى عن خلقٍ وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
3 -التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة: