عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تستقلُّ الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم" [أخرجه ابن السني وأبو نعيم وحسنه الألباني] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من دابة إلا وهي مُصيخة يوم الجمعة؛ خشية أن تقوم الساعة" [أخرجه أحمد والمنذري وصحححه الألباني] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تطلع الشمس ولا تغربُ على أفضل من يوم الجمعة، وما من دابة إلا وهي تفزع ليوم الجمعة، إلا هذين الثقلين: الجن والإنس" [أخرجه أحمد في مسنده وصححه الألباني] .
حتى الخنفساء والغراب
قيل لرجل: من علّمك اللجاجَ في الحاجة والصبر عليها وإن استعصت؟ قال: مَنْ علَّم الخنفساء إذا صعدت في الحائط؛ تسقط ثم تصعد ثم تسقط، مرارًا عديدة، حتى تستمرَّ صاعدة!!
والغراب يُضرب به المثل في البكور. فيقال: بكور كبكور الغراب. وقيل لرجل: مَن علمك البكور في حوائجك أول النهار لا تخلُّ به؟ قال: مَنْ علَّم الطَّير تغدو خماصًا كلَّ بُكرة في طلب أقواتها، على قُربها وبُعدها، لا تسأم ذلك، ولا تخاف ما يعرض لها في الجو والأرض!!
التقطْ خير الخِلال
في الحيوانات أخيارٌ وأشرارٌ، فالتقطْ خير الخِلال وخلِّ خسيسها، إذا لم تنفع أخاك فلا تؤذه، وإن لم تُعطِه فلا تأخذ منه، لا تُشابهنَّ الحية فإنها تأتي إلى الموضع الذي قد حفره غيرها فتسكنه. ولا تتمثّلنَّ بالعُقاب فإنه يتكاسل عن طلب الرزق، ويصعد على مرقب عالٍ، فأي طائر صاد صيدًا اتبعه، فلا تكون له هِمّة إلا إلقاء صيده والنجاة بنفسه.
لا تكن العصافير أحسن منك مروءةً، إذا أُوذي أحدها صاح، فاجتمعن لنُصرته، وإذا وقع فرخُها طِرن حوله يُعلِّمنه الطيران.