ومات زرارة بن أوفى في الصلاة عندما تلى قوله تعالى: (( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) ) [المدثر:8]
ذكر الله
فهو جلاء القلوب من صدئها وشفاؤها من أمراضها، ودواؤها عند اعتلالها، وهو روح الأعمال الصالحة، والفلاح يترتب عليه: (( وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ) ) [الأنفال:45] . وهو وصية الله لعباده المؤمنين: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ) ) [الأحزاب:41] . ووصية النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: (إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أعتصم به. قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله) .
فالذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان مزيل للهم والغم، جالب للرزق والفهم، به تطمئن القلوب وتبتهج النفوس وتنشرح الصدور: (( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ) [الرعد:28] .وترك الذكر قسوة للقلب وأي قسوة، كيف لا وهو نسيان لله، ومن نسي الله نسيه الله.
فنسيان ذكر الله موت قلوبهم وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور
يقول ابن القيم رحمه الله:"في القلب قسوة لا يزيلها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله".
قال رجل للحسن البصري:"يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي؟ قال: أذبه بالذكر".
قال مكحول:"ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء".
الدعاء والانكسار بين يدي الله