فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 4219

استأنس واستبشر وبدت علامات الارتياح على وجهه ثم زاد بشره عندما علم من أين قدمت وأني من المدينة النبوية من المملكة العربية السعودية.

وكم كنت أتمنى أن أسمع منه شيئاً أطلع به على مشاعره

كم كنت أتمنى في تلك اللحظة أن يفتح لي باب الحوار معه.

فقال له: ولده يوسف رسالة للشيخ؟ فأشار نعم وهذه الإشارة تتم بهز حواجب الشيخ يرفعها إلى أعلى علامة الإيجاب فإذا لم يحركها دل ذلك على عدم موافقته. وهي الوحيدة التي تتحرك في جسد كامل. فقلت في نفسي أي رسالة وظننت أن هناك رسائل جاهزة تقدم للضيوف كتعبير عن امتنانه للزيارة فإذا بالأخ يوسف يشير إلى لوحة وضعت على الجدار عند رأسْ الشيخ ويخبرني أنها وسيلة الشيخ للتفاهم مع من حوله وسترى الآن ...

هذا شكل اللوحة تقريباً

فجاء من يقف بجوار الشيخ ثم ينظر إلى اللوحة ويبدأ في عد الأرقام التي عليها 1، 2، 3، وهكذا فإذا ذكر الرقم الذي يريده الشيخ أشار إليه فبدأ مباشرة في قراءة الحروف التي تحت هذا الرقم حتى يصل إلى الحرف المطلوب فيشير الشيخ بالموافقة فيكتبه ثم يعود إلى الأرقام مرة أخرى والحروف وهكذا في سرعة عجيبة حتى تتألف الكلمة فيقرأها كلها على الشيخ فيشير بحواجبه إيجاباً.

ولا يمكن نقل الصورة بالكتابة كما تُرى على الحقيقة ويدهشك سرعة بديهة الشيخ فقد حفظ تلك الأسطر وما فيها فيحتاج الكاتب أن ينظر إلى اللوحة كل مرة ليقرأ منها أما الشيخ فلا يحتاج ذلك، وذكر لي الأخ يوسف أنه يعمل ويكتب ويدعوا إلى الله بهذه الطريقة همة عالية فقلت: سبحان الله حفظ الله له عقله وفكره وسمعه وبصره وهو ما كان ينافح به عن دين الله وينزه ربه عما يقوله الظالمون - تعالى -ربنا عما يقولون علواً كبيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت